الاثنين، 29 أغسطس، 2011

ثمــــــــــن نفس .!


المعاملة بند " ثمـــــــــــــــن نفس " برقم 1 .!


عـــــــــــــ 2011 ــــــــــــام وقبل أن تنتهي لي معك في الحديث مفاوضة !

يقولون أنك عصر الثورات الإستثنائية ,, حيث لانهاية !

إلا بتحقيق مطالب الثّّوار إلى حد الكـــفاية ..

وكان مفهوم الثورة في هذا العام مقتصر على الحرية !

و بعد أن دفعنا ثمنها تضحية ..

حتى شاهدوها ضّحوا بوقتهم ,, الكل شارك في تلك الثورات العربية !

والآن تَفْتِنُ الحرية نظرية الثورة فتهدمها !

إنا نحتاج نسخا أخرى ونظريات تعلو عليها تكون إبداعية بلا نمطية ..

إن المشكلة لدينا التشبث برمق الإنتصار ,, وما بعد ذلك القعود على ذات اللحظة !

والسبب دفع الثمن المادي في سبيل الحصول على حرية الأجساد !

ولم تقام ثورات معنوية للحصول على الثروة الحقيقة !

فقط نعيش مع التعاسة تذرونا الرياح من يقين إلى شكوك .. ونقلد الحظ مرتبة الشرف ! إن كان خيرا فكنّا من أصحاب العلين ,, وإن كان شرا كنّا في الدرك الأسفل مع البائسين !

مطالبنا كثيرة ولا نريد دفع الثمن !

إن دفعنا قيمة تذكرة ذهاب .. نتقاعس عن دفع ثمن العودة للإياب  ,, نقطع شوطا ونرمق الشوط الآخر لعل بركات من السماء تساقط علينا !!

ثمّة سؤال أرّقني : ما هو الثمن الذي يجب أن ندفعه للحصول على أنفسنا ؟!

فلم أجد ناطقا إلا ناطق يتحدث جيدا لمن لم يتوفى لديه بعد !

نظرت الفطرة وهي الناطق الرسمي في سؤالي مليا وقالت لي الوزارة مكتظة حاليا بمضامينك الكثيرة .. وأحلامك الواسعة .. ولا أستطيع الآن تلبية جواب على سؤالك ! سأحيلك إلى أرشيف الذاكرة .. وراجعي بعدما ننتهي من جمع شتاتك من أفكار تسكن تلافيفك !

قلت :يا فطرة أرجوك أنت تعلمين أن : ( الذاكرة إنسانة مخرفة ) لا أجد عندها جوابا مستحدثا ! ولا تملك إلا المتعلقات التي تتطلبها الرؤية التي نراها على أرض الواقع .

الفطرة :حسنا ولكن لأجيبك فحالتك معاملة وأنت تعلمين الوزارات العربية : ( كيف تسير المعاملات فيها ) !

قلت لها : نعم ( يــــــــا ليل ما أطولك ) !

قالت : الثمن محصلة طرح الفشل من تجارب بسيطة ليصبح الناتج = الحصول على ذاتك بنجاح .

فعاودت الكرة بالسؤال : وكيف أعلم أني دفعت الثمن ؟!

فقالت : إن ظل الإنسان هو ذات الإنسان ,, فلا ثمن قدمه بل كان فائضا أكهل بثقله على الأرض ! يستحق الإندثار ,, طالما انطمس تحت سطح الوعي ليعي لاشيء يذكر !

قلت : ولكني نشيطة أحقق ذاتي في أحلام اليقظة ,, وأتمنى .. وصعب تحقيقها يا فطرة فالذي ينال نصيبه من هذه الدنيا صنفان : إما مجتهد محظوظ ,, أو شخص ترقيّ بالواسطات وفي أذهان العمالقة محفوظ !! ونحن الغالبية العظمى لا نمثّل أيا منهم نحن نمكث على هوامش أحلام اليقظة !

الفطرة : مستحيل .. أي حياة تعجز عن أن تفي لكل فرد حقها .. والواقع سيظل كريما سخيا َ إذا ما أردنا ذلك ! ولكن جهلتي أن الواقع ,, " اقتــــــــــــــحام " !

النفس لا يصنعها مرسوم تصدره حكومة  أو برلمان !

إن الحصول على النفس في شتى مجالات الحياة ,, وليد ثمن تواتر دفعه على فترات من الأزمان !

النفس هي ذات الإنسان ,, والخوف من الفشل ومجابهة الاقتحام يترصد كل رغبة صدرت منها ليخنقها قبل أن تولد !

ولا ننسى الغيرة من الآخرين ,, تضيق من الأفاق وتزيد من أرصدة الغير ! وتحجب مئات الفرص .. ولا تكشف لك من دنياك إلا وجه غريمك .. وهو يلوح بالكسب الرخيص الذي انتزعه منك !

وينتهي بك المطاف إلى التوقف والشلل ,, وإلى حالة تشبه الإمساك !

فيها لحظاتك تصبح عبئا عليك ,, والأحلام زائرة إليك ,, والحياة كابوسا !

الحياة لعبة الصبر ,, والنتاج منها طرقعة !!!!!