الاثنين، 29 أغسطس، 2011

ثمــــــــــن نفس .!


المعاملة بند " ثمـــــــــــــــن نفس " برقم 1 .!


عـــــــــــــ 2011 ــــــــــــام وقبل أن تنتهي لي معك في الحديث مفاوضة !

يقولون أنك عصر الثورات الإستثنائية ,, حيث لانهاية !

إلا بتحقيق مطالب الثّّوار إلى حد الكـــفاية ..

وكان مفهوم الثورة في هذا العام مقتصر على الحرية !

و بعد أن دفعنا ثمنها تضحية ..

حتى شاهدوها ضّحوا بوقتهم ,, الكل شارك في تلك الثورات العربية !

والآن تَفْتِنُ الحرية نظرية الثورة فتهدمها !

إنا نحتاج نسخا أخرى ونظريات تعلو عليها تكون إبداعية بلا نمطية ..

إن المشكلة لدينا التشبث برمق الإنتصار ,, وما بعد ذلك القعود على ذات اللحظة !

والسبب دفع الثمن المادي في سبيل الحصول على حرية الأجساد !

ولم تقام ثورات معنوية للحصول على الثروة الحقيقة !

فقط نعيش مع التعاسة تذرونا الرياح من يقين إلى شكوك .. ونقلد الحظ مرتبة الشرف ! إن كان خيرا فكنّا من أصحاب العلين ,, وإن كان شرا كنّا في الدرك الأسفل مع البائسين !

مطالبنا كثيرة ولا نريد دفع الثمن !

إن دفعنا قيمة تذكرة ذهاب .. نتقاعس عن دفع ثمن العودة للإياب  ,, نقطع شوطا ونرمق الشوط الآخر لعل بركات من السماء تساقط علينا !!

ثمّة سؤال أرّقني : ما هو الثمن الذي يجب أن ندفعه للحصول على أنفسنا ؟!

فلم أجد ناطقا إلا ناطق يتحدث جيدا لمن لم يتوفى لديه بعد !

نظرت الفطرة وهي الناطق الرسمي في سؤالي مليا وقالت لي الوزارة مكتظة حاليا بمضامينك الكثيرة .. وأحلامك الواسعة .. ولا أستطيع الآن تلبية جواب على سؤالك ! سأحيلك إلى أرشيف الذاكرة .. وراجعي بعدما ننتهي من جمع شتاتك من أفكار تسكن تلافيفك !

قلت :يا فطرة أرجوك أنت تعلمين أن : ( الذاكرة إنسانة مخرفة ) لا أجد عندها جوابا مستحدثا ! ولا تملك إلا المتعلقات التي تتطلبها الرؤية التي نراها على أرض الواقع .

الفطرة :حسنا ولكن لأجيبك فحالتك معاملة وأنت تعلمين الوزارات العربية : ( كيف تسير المعاملات فيها ) !

قلت لها : نعم ( يــــــــا ليل ما أطولك ) !

قالت : الثمن محصلة طرح الفشل من تجارب بسيطة ليصبح الناتج = الحصول على ذاتك بنجاح .

فعاودت الكرة بالسؤال : وكيف أعلم أني دفعت الثمن ؟!

فقالت : إن ظل الإنسان هو ذات الإنسان ,, فلا ثمن قدمه بل كان فائضا أكهل بثقله على الأرض ! يستحق الإندثار ,, طالما انطمس تحت سطح الوعي ليعي لاشيء يذكر !

قلت : ولكني نشيطة أحقق ذاتي في أحلام اليقظة ,, وأتمنى .. وصعب تحقيقها يا فطرة فالذي ينال نصيبه من هذه الدنيا صنفان : إما مجتهد محظوظ ,, أو شخص ترقيّ بالواسطات وفي أذهان العمالقة محفوظ !! ونحن الغالبية العظمى لا نمثّل أيا منهم نحن نمكث على هوامش أحلام اليقظة !

الفطرة : مستحيل .. أي حياة تعجز عن أن تفي لكل فرد حقها .. والواقع سيظل كريما سخيا َ إذا ما أردنا ذلك ! ولكن جهلتي أن الواقع ,, " اقتــــــــــــــحام " !

النفس لا يصنعها مرسوم تصدره حكومة  أو برلمان !

إن الحصول على النفس في شتى مجالات الحياة ,, وليد ثمن تواتر دفعه على فترات من الأزمان !

النفس هي ذات الإنسان ,, والخوف من الفشل ومجابهة الاقتحام يترصد كل رغبة صدرت منها ليخنقها قبل أن تولد !

ولا ننسى الغيرة من الآخرين ,, تضيق من الأفاق وتزيد من أرصدة الغير ! وتحجب مئات الفرص .. ولا تكشف لك من دنياك إلا وجه غريمك .. وهو يلوح بالكسب الرخيص الذي انتزعه منك !

وينتهي بك المطاف إلى التوقف والشلل ,, وإلى حالة تشبه الإمساك !

فيها لحظاتك تصبح عبئا عليك ,, والأحلام زائرة إليك ,, والحياة كابوسا !

الحياة لعبة الصبر ,, والنتاج منها طرقعة !!!!!





الأحد، 28 أغسطس، 2011

•°°°°•.¸° مجرد شعور°•.¸¸.°°°•؟؟!





تذوقت عذب الماء في حرف وللحرف سطور...
أصبحت سمائي غضبى تموج وفي موجها هاجت بحور..
تصدعت أرضي وتقشطبت حتى بت أرى صدوعا وقشور..
أطفأت مدينتي قنديلها ..
فلم يعد هنالك سكان ..
عم السكون ...
قرعت ساعة الصمت مدوية لتعلن بداية الأحزان..
حتى الرياح بصقت إكليل الشوك ..
غادرت اللغات مملكتي لتبحث عمن يحاكيها بإتقان..
فعلا بدأت أشعر أني مابين مطرقة وسندان..
أضرمت نار الأمل وقلت لها كوني بردا وسلام ..
ولكن لا فائدة....
تجرعت السكون..
تساءلت أكل ماجرى مقدور...
تتوقت لرحلة تأخذني في غمار عما أبحث عنه منذ حلول الظلام..
وحتى أرى النور ..
سأنتظر فرج الله ....
يارب أرني النور ..يارب أرني النور...
نهاية..
من يفهم كلامي له حسٌ وشعور..!

°¯`·.·•وقــــ(خارج النص..وقت مستقطع)ــــفة!!•·.·°¯




تأملتُ حبر القلم كيف ستنسجُ للكلماتِ رداءها ..


تركتها لجلب كوب من الماء ..للارتواء .. وفي تلك الأثناء:-



صاحت الورقة وقالت للقلم :من أذن لك بصياغة الكلام ؟؟

وكيف سمحتَ لنفسك بأن ترتقي المنبر وتعتلي هذا المقام؟!

فدام بينهما حرب وطيس ..باتا في حالٍ لايحسدان عليها ..

فلم تتعطل بينهما بلاغةُ الشتم وفنون الدهس..

أخذت الرأس تنطح الرأس ..

وعلقت الأيادي فيما تمزق من اللبس ..

ولم تنسَ الأرجلُ النطق بلغة الرفس..

كانت الكلمات تاركةً اياهم منهمكة في التفكير..

احتارت الكلمات في شأنها ..فإن أفشيت ستشقى على مر الزمان..

وإن أُبقِيت في طي الكتمان ..ستجد سبيلها إلى السكينة والاطمئنان..ولكن..

سرعان مايخيل لها صخرة جاثمةٍ على صدرها..

أو يدين مرعبتين أحكمتا قبضتيهما على عنقها لتخنقها..

أمعنت النظر مجدداً باتت لا تحتمل ذلك..

ذهبت تبحث عن قارئها .. لتواسيه قائلة :

حينما تهجرك ابتسامة الرضا ..

ويغزو اليأس بقاع قلبك..

ويفتك بأمانيك..ويغتال أحلامك..

ثم تتخذ الدموع عينيك مجرى لها..

هنا اعلم بأن اليأس بضاعة المفلسِ..

إن العبد المؤمن لا يتمكن اليأس من نفسه أبدًا..

فكيف يتطرق اليأس إلى النفس؟؟

وهي تطالع قوله تعالى:(وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف:87].

وقال تعالى:(لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53].

وأيضا قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح: 5، 6].


قال بعض العلماء: لولا الأمل ما بنى بانٍ بنيانًا، ولا غرس غارسٌ غرسًا.

وكما قال الشاعر:

ولا تيأسن من صنع ربك إنه.. …. ..ضمينٌ بأن الله سوف يُديلُ

فـإن الليالي إذ يـزول نعيـمهـا.. …. ..تبشــر أن النائبــات تزولُ

ألـم تـر أن الليـل بعـد ظلامــه.. …. ..عليـه لإسفار الصباح دليلُ

لابد من اليقين بأن الاستسلام لحالة اليأس لن يجني صاحبها من ورائها إلا مزيدًا من الفشل والتعب والمرض..

وأن البديل هو السعي والجد وتلمُّحُ الأمل...

إن الأمور وإن تعقدت ..

وإن الخطوب وإن اشتدت..

والعسر وإن زاد..فالفرج قريب..

عادت وقد خُطت تلك العبارات .. فلم يكن في وسعها سوى مشاركتكم بتلك الكلمات..

سائلة المولى أن يجعل مقرنا جميعاً خالدين بجنة عرضها السماوات ..اللهم آميــن,,,

۩๑برئ .. يستحق الإعدام๑۩ ((.الجـــــــــــــــــــــــزء الثالث والأخير ))




في يوم من الأيام قيل لها : أرأيت لو حاولتِ صعود هذا الجبل ترى كيف سيكون حالك؟! هل سيكبر شأنك؟؟!

رفعت بصرها إلى أعلى الجبل..شُخِصَ بصرها!!بل من شموخه ارتجف قلبها..واضطربت نفسها من شدة صلابته..وقوة رسوخه..ظلت واجمة..مضت تبحث عن الإجابة ..وبينما هي ماضية..وجدت أمامها رقعة؟؟؟
وفجأة أصبحت مكبلة ؟؟استوقفتها تلك المخضرمة ؟؟

الجنية: ماذا تريدين؟؟
فقالت لها:إنني أبحث عن الإجابة؟!أهل أعطيكِ ما حار عقلي وشغل فؤادي وتعطيني الإفادة؟؟
الجنية(تقهقه):هههه..وهل يحصل المرء على ما يريد من دون ثمن أو تعب أو حتى قليل من اجتهاده؟؟..
قالت لها:سأعطيك ثمن ما تريدين..فقط أدلي لي بالحل لأصبح بعدها في الأعليين..
الجنية : (بصراحة) معك حق إن الوصول إلى الحلول وسبل الفلاح..تجعل المرء في سعادة ونجاح..إذن ..لا بأس سأجعلك تدخلين هذه اللعبة ..ولكن!!! بشرط!!!
قائلة لها: اطلبي ما شئتِ ولكن اسمحي لي بالدخول..
الجنية :تمهلي!..إذن سوف تدخلي.. ولكن ليس قبل أن أعطيك نصائحي..تحزَّمي بها ..واستخدميها كلما أحسست بحاجتك إليها ((((فقـــــــط)))..
قالت لها:كلي آآآآآذان صاغية..
الجنية:تحلي بالصبر وتقلدي الرواقية..وتجنبي السفسطائية..ستجدين هناك وقائع معكوسة... لا تغتَّري بمظهرها المتألق !!!!!! لا تغتَّري بمظهرها المتألق !!!!!! وأدركي بأن الأخطاء البسيطة ..تحول مجرى اللعب من أعلى القمة ..إلى أسفل القاع ..وليس على السليقة؟؟وكذلك حركة بسيطة..تحول الهزيمة..إلى انتصار يُفرِحُ الخليقة..وأيضا مثلما يحدث المنعطف في عالم الأذكياء والنبلاء بسبب هفوة أو غلطة!!!..تذكري أن (غلطة الشاطر بعشرة)!!
قائلة لها:وما ذنب العقلاء أنهم يفكرون؟؟!على الرغم من أن الأغبياء والجهلاء ينعمون بالعيش في مرتع الجهل يغدقون؟؟!
الجنية: لكنهم لا يكترثون!!..
برهة...
نظرت الجنية قائلة لها : ((بصرامة)) إن لم تحسني التصرف وتفلحي بها ستعاقبين..
(مندهشة) فقالت لها:أأعاقب؟؟؟! ..أأعاقب؟؟!!!
الجنية : نعم ..
قائلة:وما العقاب ؟؟؟!!!
الجنية:يحكم عليكِ بالإعدام!!!
(محدقة) قالت لها بصوت مرتفع: الإعدام؟؟؟!!!!!!!!!
الجنية :نعم الإعدام ...ثم أتبعت قائلة: ((رجاءاً أريد أن أنهي حديثي من دونما أي مقاطعة))..
قائلة لها (بصوت خافت) : حسناً..
الجنية : سأعطيك مفاتيح ذهبية ..ولكن تذكري أنتي فقط من تحددي هويتك الشخصية!!..إما لاعبة جيدة..وإما سيئة..ستجدين في هذه اللعبة..العديد والعديد ..كل على حسب رقعته ...إنه يوجد بها الملك والوزير والقلعة والحصان والفرس والجنود !!!
قائلة :سيدتي هلا تكرمتِ علي بإعطائي لمحة عن كل واحد منهم في الحين ..أكن لكي شاكرة من الممتنين...
الجنية: ولكن؟؟؟؟
قالت لها (متوسلة) : أرجوك...
الجنية : حسناَ ولكن بذلك سوف تضاعفين ؟؟!!
(مقاطعة) قائلة لها : أضاعف ماذا ؟؟؟!! وأزيد ماذا ؟؟؟!!
الجنية: سيحكم عليك بالإعدام!! ..إن لم تفلحي بعد كل تلك النصائح وتؤدي المقام..
قائلة لها: وأنا قبلت ..
الجنية :إذن فإليك..
إن(الملك) شخصية اتوقراطية ..لا توجد له أي انحيازية ..في محور القيادة..يحب أن يكون عنوان الصفحة..عليه إلقاء الأوامر ..لم يجرب التنفيذ ..ولكنه يتميز بالأسلوب الفريد..فهو محط للأنظار دائماً..ومسئول جداً ..
قائلة: ماذا لو مات؟؟؟!! 
الجنية :هذا ما ستكتشفيه !!!!!!!!!!!!!
قائلة لها:وماذا عن الوزير؟؟!!
الجنية: (الوزير)مرن جداً..فإن وُضع بمأزقٍ لا ييأس أبداً..حتى وإن بدا منه إخفاقاً..يحاول بشتى الوسائل والطرق لينجح في النهاية ..فشعاره (لا يأس مع الحياة ..ولا حياة مع اليأس)...
الجنية: أما القلعة؟؟؟!!!
قائلة:نعم..نعم...
الجنية: (القلعة)هي الأعمدة التي يجب أن تبقى مصدر الاتزان ...لا يسقط لها بنيان..منظمة جداً ..لا تحب الفوضى..تلتزم بالمواعيد وتحترم القوانين..فهي لا تمشي باتجاه معكوس أو ضد الريح..هي تفعل دائماً ما يريح.. تأخذ بالمثل المشهور(((الباب اللي يجيلك منه ريح..سده وأستريح))) 
قائلة لها:أنا سأخبرك عن الحصان؟؟!! الحصان هو الذي يمتطيه العامة كوسيلة للانتقال والترحال ..أصحيح هذا المخيال؟؟؟؟
الجنية: وهل تعتقدين ؟؟؟أن كل اللاعبين صفاتهم رائعة؟؟!!!!
قائلة(مجيبة) : نعم..
الجنية:نسيت إخبارك تلك رقعة لا ألوان بها...فهي لونان ..أبيض ..وأسود ...تذكري هذان النقيضان!!!..
الجنية: (الحصان) شخص يمشي على جراح الآخرين ...ينظر على أنهم لا يستحقون؟؟؟...نعم لا يستحقون منه مساعدتهم ...ولا حتى مساندتهم...أهم شي بالنسبة إليه هو التقدم..وحتى لو على حسابهم...
الجنية:أما (الفرس) هم من يقفزون..هم من يستطيعون العبور على الآخرين...وهم أدعى للأخذ بمشورتهم حقاً من قال أنهم مرنون...لآراء الجميع يستمعون ...يأخذون منها ما هو يفيد الآخرون ..غير متعصبون..صدق من قال:هم نصيف نتائج في حقل تجارب..حقاً إنهم صادقون...
وأردفت الجنية قائلة: وأخيراً ..بقي الجنود!!!!..
قالت لها :هلمِ إلي بالحديث..
الجنية (ضاحكة): الجنود كثرة !!...
قالت لها(متعجبة) : الجنود كثرة؟؟؟؟وما المقصود؟؟؟!!!
الجنية:نعم كثرة..هم عامة الناس يختلفون في تراكيبهم!!..منهم الأستقراطية ..والبرجوازيه..والبروليتاريا ...ومنهم البرغماتيه.. وغيرهم الكثير....
قائلة لها: وضحي أكثر ما معنى كل واحد منهم ؟؟؟
الجنية: الأرستقراطيه:الطبقه المترفه ...وأما البرجوازيه:الطبقه الوسطى ...و البروليتاريا:طبقه الكادحين
والبرغماتيه:التعصب الشديد للرأي... 
قالت لها :انتهينا حان لي الدخول؟؟؟؟
الجنية :نعم انتهيت ...ولكن إليك بآخر نصيحة قبل الدخول!!!!..
قائلة:ناوليني إياها...
الجنية:اختاري ما يناسبكِ..وتذكري هذا جيداً..لو استطعت توظيف الجميع ...هنا فقط سوف تعلني راية(((الانتصار)))!!!!
قالت لها :أشكرك ...
الجنية : مجدداً أعيدها إن لم تفلحي سيحُكم عليكِ بالإعدام...
قائلة:حسناً..
الجنية(فتحت الباب) وقالت: حان لكي الآن الدخول والمثول...
قائلة:بسم الله..وعلى بركة الله...
وإذا هي بسرداب مظلم ..سمعت صوتا جاثماً من خلفها..كانت صوت الأقفال...أغلقت الجنية الباب بإحكام ...لتواجه مصيرها المحتوم...إما البقاء ...وإما الإعدام!!!..جعلت تقترب..أكثر..وأكثر..صوت مدوي من بعيد ...صوت نفير يعلن عن حدث عظيم قريب..باتت ترى جدائل النور مختلسة ذاك السرداب..سمعت صوت صفير الريح معلناً إنذار!!!!....اقتربت ودنت ورأت عالما لم تشهده قط في حياتها كقطعة آثار...

يوم سرمدي(((ملحمة أزلية)))بين جيشين..جيش أبيض ..وذاك أسود... أرهبها المنظر!!!!

ملحمة لازال وسيظل التاريخ يسطر وقائعها بماء من ذهب...

اندهشت(قائلة) : لقد أخبرتني الجنية بالشخصيات..ولكن لم تخبرني بوجود صنفين لكل منهم ..أحدهما بات أبيضاَ...والآخر أسوداً...
ولكن دونما تردد تقلدت ذلك المنصب السعيد !!!أصبحت (الملك)...وبالرغم من ذلك.... عادت الحيرة تعلوها من جديد!!!!...أبيض أم أسود؟؟؟أبيض أم أسود؟؟؟أبيض أم أسود؟؟؟ثم أعلنت النتيجة...

قائلة: (الملك الأبيض) نعم... فهو علامة الطهر والنقاء والصفاء ...لن أصبح ذلك (الملك الأسود) أرى حوله ومن يتبعه خفافيش ذو عيون حمراء..

وفي تلك الأثناء: سكون قاسي يخيم على أرض المعركة !!!!...

أعلنت الحرب وقالت خاطبة فيهم : ( بإذن الله سأكون نعم الملك لهذا المنصب) ..وقامت بتنصيب وزيرها..ومن ثم أرست بقواعد تلك القلعة ..واتخذت فرساً لها وخطبت مجدداً في الجنود قائلة: (تقدموا وكافحوا للمثول...ستجدون أمامكم الكثير من الصعوبات ..ولكن ...تحدوا للوصول)...

ومن ثم فكرت ملياً وأردفت قائلة:هل أجلب الحصان ؟؟؟
فقالت:لا ..لا ...لا سأستغني عنه ...سأستبدله بالفرس فهم سيكونون لي خير عون ..وخير مقام..

بدأت المعركة ..واعتلت الأصوات ...وما إن لبثت برهة!!!..حتى شق الصمت أزيز الجنود ...باتت تشك أنها صيحة ثمود !!!..

ومع ذلك لمحت في أعينهم حين نهضوا..تقدم الكثير منهم وقاموا...باتت تدوي في سماء الحرب صرخات قاتلة...
اعتلت في سماها وهلة عظيمة(((( من لا يعيد المحاولة يُفنى وينسى..لابد من الكفاح والنضال من أجل البقاء))))
كانت تلك الكلمات قوة دافع للملك للتقدم ليرى أمر جنوده..

فجأة تنهش الأجساد فلا يبقى منها إلا الدماء..وفي الزاوية بعض الأشلاء...وبقايا أحلام ذهبت كهباء..أو كما يقال في دنيا السراب...وبالرغم من ذلك ..لازال بصيص الأمل بهؤلاء الجنود..يصمدون ...ويتقدمون...
أعاد الملك الكرة:حاربوا من أجل البقاء..حاربوا من أجل البقاء ..ليجعل الله بإذن الله على أيديكم الشفاء...

هنا ظلت تفكر..باتت تهمس نفسها قائلة: أنا الملك ولابد لي أن أسهر على أمر البلدة..

غمرها إحساس لا يوصف..حينما تختار مملكتها..أرضاً طيبة تغرس بها بذور النجاح..وتسقيها بماء عينيها ..وتسهر عليها بإصرارها ...وإرادتها ..وتمنحها من وقتها وصحتها..الكثير..والكثير,,,
إحساس لا يوصف...حينما تَهَبُ كل مساحات الثقة البيضاء ..وتمنح كل أراضيها الخضراء ...وجنتها الغناء...حتى الباقات الحمراء!!!تقدمها...تسهر لتقرأ الأخبار ؟؟؟(أين)؟؟؟على جبين القمر..تظل ترقبه في كل ليلة ...وحتى في الليالي القمراء,,,

إحساس لا يوصف ..حينما تقف أمام تلك الغرفة الزجاجية..تنظر إلى جنودها ..تتوسد جراحهم ..وتمد يد العون إليهم ...تنتظر لهم ...إقرار الحياة بالفرح والسعادة..بل وزيادة,,,

إحساس لا يوصف..حينما تشتاق إلى جنودها مع إطلالة كل يوم...تنعِّمُ ناظريها برؤيا هم..تحن إلى وجوههم وأصواتهم...تزور أطلالهم في الخفاء...وفجــــــــــــــأة؟؟؟؟؟!!! 

((((((((قُلِبَت الرؤيا))))))))!!




مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهـــــــــــذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!! 


انحدار وعلى مشارف الهاوية ....يتبعه سقوط...فإعدام ....بدأت تنادي الجنود ..ليتجمعوا ...ولكن الجنود انشغلوا !!!نسوا أن يلتفتوا لملكهم...يحيوه بالنصر كسابق العهد؟؟؟؟؟ما هــــــــــــــــــــــذا؟؟؟!!

أتت لهيب الشمس الحارقة... لتتأثر به زجاج النافذة...ليكسرها ...وأوشكت الرقعة♜♞♟ على الانحدار...

كل تلك الأحلام ذهبت سدى...بل انقلبت الأمور رأساً على عقب ...عادت بذاكرتها للوراء...
قائلة: لقد استَعمَلتُ كل المفاتيح ...ووظفت كل ما بجعبتي من نصائح...مــــــــاذا علي أن أفعل الآن؟؟؟؟!!!

أخذت تفكر ...ومن ثم أصبحت تعضُّ أصابع الندم...ولكن ...بعد مـــــــــــــــــــاذا؟؟؟؟!!!

قالت(مستفهمة): هل حينما لعبت اللعبة لم أكن ملتزمة بقواعدها...أو عندما أغراني مظهرها (نعم فهي لم تستمع لأول نصيحة ((((((((((وقائع معكوسة ...لا تغتري بمظهرها المتألق))))))))))
قالت :نعم هي تلك رقعة الشطرنج!!!!.....لابد من اللعب وفق قواعدها ....ولكن بدهاء....


ثم تابعت قائلة:اخترت (الأبيض)لون الطهر والصفاء..ولكن!!!!!!!!!!!!!!! للأسف!!!!!!!!!!!أصبح له مفهوم آخر...مفهوم الطيبة الزائدة والغباء...وعلى النقيض(الأسود)وإن كان قيل بأنه:له عداوة وبغضاء...ولكن في حقيقته...هو مصدر القوة والدهاء...

عاشت في دوامة ارتقى بها الإحساس ...وبات يعرفه الناس...أصبح له هوية وعنوان!!! ...

من إحساس لا يوصف...إلى إحساس قاسٍ ..حينما باتت تحلم بأن تعود فقط ...لكي تتذوق طعم الفرح في حضورهم...ولكنها تراجعت ...عندما تذكرت أنه لا يفلح ذلك أبداً...وأن الزمان لا يعود مهما غدا,,,

إحساس بشع: حينما تكتشف أنهم وضعوا اسمها... في (قائمة الأغبياء بلا حـــــــدود)!!!,,,

إحساس مؤلم: حينما تحكي لشخص فارقته الحياة ...وتأتي لتزور قبره..من ثم تخبره ماذا فعلت؟؟؟وكيف صنعت؟؟وهو لم يعد يستمع إليها مجدداً ؟؟؟!!!,,,

إحساس مرهق:حينما تحصد الفشل بأنواعه,,,

إحساس مرعب:حينما تلجم !!...ويصيبك الذهول؟؟؟!!!!

ولكن وبالرغم من ذلك ..فهي لا تلقي اللوم على جنودها ...لمـــــــــــــــــــــاذا؟؟؟ََََ!!!


لأنها ...أدركت الحقيقة الغائبة؟؟؟


رأت أن الإنسان هو الكون الصغير ...الذي ينطوي بداخله الكون الكبير...هو النهاية اللاصغرى...لتنطوي فيه النهاية اللاكبرى ...الجزء الذي ينطوي فيه الكل!!!!

أدركت أنها لا تستطيع أن تتحدث عن كونية الوجود الإنساني الصغرى...بمعزل عن كونية الوجود الكبرى...
أدركت أن محبتها للكون الأكبر ...لا تعني ولا تساوي شيئا!!!...إن كانت تكره الإنسان أو تقلل من شأن وجوده الأرضي..
وأدركت أنه(كل ميسر لما خلق له)...

على نحو آخر..موازٍ...باتت تردد في أعماقها الحكمة التالية...التي اعتبرتها في هيكلتها حجر الزاوية...وأصبحت شعارا َوبصمة لها: لن ترتاح نفسي...ولن يطمئن قلبي ...وأنا أعلم أن إنساناً واحداً يعاني من الألم السلبي...ومن كونيته..ويشعر بعدم قيمته...وتفاهة وجوده وكيانه,,,


هذه هي الحياة ...يعيشون أفرادها بتكاتف ...ليقفون أمام العاصفة...(يد الله مع الجماعة)
في النهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــايـة,,,
قالت الجنية :الآن.....؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قالت لها: اعلم....حُِكمَ عليَّ بالإعدام!!!!!


◦˚ஐ˚رواية طبية بعنـوان ~ تَبَضَّعْ فِي حَيَاةِ إنْسَـــــــــــــان◦˚ஐ˚

رواية بقلمي  لكل طبيب وطبيبة لكل دارس ودارسة للطب والكليات الصحية ..!
 رواية ليست لأي مرتشف بل هي دليل لكل من أراد أن يكتشف .. !




الرواية بعنوان 


((تَبَضَّعْ فِي حَيَاهـ انْسَــــــــــــــــان!!))

http://www.m5zn.com/download-082910100835fxa1c0ynhii344t-082910100835fxa1c0ynhii344t.pdf

۩๑ برئ .. يستحق الإعدام ๑۩ 2




¨°o.O ((الجزءالثاني))O.o° 

©~®§][©][ بدايات...على قارعة الطريق][©][§®~©

ظلت على تلك الحال المضطربة منذ توليها لمنصبها ..فهي لم تكن تعلم كيف تبدو معالم ذاك الطريق ..
سألت :متى ستشرق الشمس؟؟
مرت السنون والأعوام وهي لا تزال كعادتها..
ومرة أخرى سؤال آخر يتبادر إلى ذهنها:كم من الزمن مضى ؟؟
ثم قالت :لا يهم!!
فمن الآن وصاعداً سأملك مقياساً خاصاً للزمن ..

أخذت وعداً على نفسها بأنها سترسم الطريق ذاته ..وليس هو الذي يجبرها إلى السير عليه ..شاءت أن تمضي باختيارها !!باختيارها؟؟؟ نعم باختيارها إلى ذاك المصير المزعوم؟؟!

اعتلت من حولها العبارات.. ليدوي صداها عبر المساحات .. أليس كان من الأجدر لها أن تعرف مسلكها في هذه المتاهات..أم كما يقولون هي في وادٍ ..ونحن في واد..مع ذلك لم يشغل بالها تلك المقولات ..بدأت تساوم نفسها إما الاعتلاء.. وإما النكبات ..هههه
قالت: سأتتوق إلى مسار يختلف عن باقي المسارات ..سأجعل مهمتي تخترق الأفق لتصبح كمذنب من المذنبات ..يصدع في الفضاءات .. جعلت تعد نفسها ..تتأكد هل ستكفيها الحمولة لتحمل مشقة الطريق؟؟؟!

أم ستنفذ منها ثم تبدأ مجدداً بسكب العبرات..وبينما هي كذلك..وإذا بمتطفل خيلوي يقطع عليها هلوسة التفكير بالأحداث..


ترن..ترن..ترن..
((حسناً ..حسناً))
مسئولة الإدارة :السلام عليكم..
قائلة:وعليكم السلام ..نعم من معي؟؟
مسئولة الإدارة :يوجد اجتماع مع سعادة العميد والعميدة كلاهما أرادوا الالتقاء بالطالبات..
أجابت:حسناً وما أفعل؟؟!
مسئولة الإدارة :أبلغي الجميع ومن لديها استفسار فلتتأهب ..مع السلامة..
بإذن الله سأبلغهم ..(مرددة) بإذن الله سأبلغهم ..في أمان الله..


وجمت للحظات ..في حينها انهالت عليها ومضات..

قالت :حان لي أن أَمثُلَ أمام من سيوصل صدى كلماتنا ..لا..لا ..لا ..ليست كلمات ..بل شعور وعبرات..دخلت إلى محرابها ..محراب الكلمات ..ظلت عاكفة ..تنظر حيناً ..وترمق ورقتها حيناً آخر..باتت تفكر ثم أخذت تتدثر بتلك العبارة ..ترددها ..إن الكاتب الحق:هو الذي يعرف كيف يقود الكلمات إلى الأراضي الخصبة..والينابيع العذبة الرقراقة ..كالراعي الماهر..

قامت بارتداء ثياب العوم في منتصف الليل ..لكي تقذف بجسدها في مياه النص ..و تغوص في أعماقه العذبة ..باتت تتناول الحروف ..و النقاط..وعلامات الترقيم ..والإشارات ..والسطور..ثم أتت بصيد ثمين لتريه العالم لتقووووووووول:


بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله نبتدي ...وبكتابه نقتدي ...وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نهتدي..
والحمد الله على نعمه التي لا تحصى ولا تعدِ.
كما قال الشاعر:
أثَِني على من أتَدري من أبَّجلُه
أما عَلِمتَ بِمن أهدَيتُه كَلمي 

لن نعيد تسطير ما خطه الآخرون ...ولن نرحل بدون بصمة كالسابقين ...
كلمتنا بالفضل ذائعة ...وبالخير شائعة ...وفي وضح السماء ساطعة...
وبالجمال لامعة ....وللجدل قاطعة...

بالأمس تخفق قلوبنا بالبشرى والأنس.... واليوم مجد وعز موصول بالأمس...
اليوم احتفاء بأناس يضيئون حولنا كالشمس...

لهم بصمات رائعة...لا تزيلها عوامل الزمن ...بل تبقى في أذهاننا ألف قرن وقرن...
سنصف شعورنا بأبيات الشعر ووزن القافية ...نعلم بأنها ليست كافية ...ولكن ربما كانت الشافية....
....

أَجامعةَ العَــــراقةِ زِدتِ ذَخراً بناء شامخاً يعلو السحابــــــا 
تسَاوقَ نَجمـــــُكِ في كلِ فُلكٍ وشعَّت شَمسُكِ عِلماَ رُضَابـــا
وشعَّ الطبُّ مِنكِ مُستَفيضـــــاَ فزَانَ العِلمُ خَيراً مُستَطابــــــا 
بِفضلِ الله ثمَّ بِفَضلِ أُســـــــدٍ رِجالاً فَجَّروا بَحراً عُبابـــــــا
أُسَامةُ يَا بن صَادِقَ فَخرَ طِيبٍ مَنارةُ عزنا تَــــــعلو تُهابـــــا
وَشاهِينُ المعَالي عِشتَ نهراَ تَدَّفقَ سَيلُه عِلمـــــاً مُطَابـــــا 
و َدَعدٌ شَمعَةٌ للطــــــــبِ أنتِِ سَلامٌ للعِلومِ تلا سَلامــــــــــــا
و أَنشِطَةُ وخَدَمـــــــــاتٌ تٌقَّدَّم ولا نَدري نَقُول لها جَوابـــــــا 
لِجانٌ ومُؤتَمـــــــــــــرٌ مُدَّعم وخَدَماتٌ تُمـــــــــَيزُنا طِلابـــــا 
فَنحنُ الصَفوةُ الأولى لــطِبٍٍ نَعِدكُُم أننا نَمــــــــحو صِعابــــــا 
وتَحضِيريةٌ عِشنا رَحيـــقاً تَضوَّعَتِ العُلومُ بها عُُــــجابــــــا 
نُواصِلُ سَيرَكم شَأواً وشَأوا ونَرقى بِالعلومِ جنىً مُطــــابــــــا 
جَزاكُم رَبُّنا خَيـــراً وَفِيــرا بِجَناتِ الخُلودِ لنا جَـــــــــنابـــــــا

وبعد ذلك أتى لتتجرعه مجبرة كدأب السابقين.. تتناثر حممه كالبركان..لترويها إليكم بكل ما أوتيت من فصاحة وبيان..ليست كذباً أو افتراءاً لا والله ولا بهتان..إلى الآن ..هي مجهولة النسب ومفقودة العنوان ..لا أعلم إن كان مجرد التفكير بها هذيان ..ولكنها أصبحت حديثاًً يجري على كل لسان ..وإلى ذاك الزمان ..

انتظروا هذا اليوم العظيم"" يوم سرمدي""((الجزء الثالث)) بتفاصيله وأحداثه لتجول بين بني الإنسان.

۩๑ برئ .. يستحق الإعدام ๑۩




((الجزء الأول))

أقلعت الطائرة بها لتأخذها إلى مرفأ أحلامها..تشير إلى الثانية صباحاً.. لا تزال عقارب الساعة تتحرك ببطء.. ولازالت قابعة في مكانها..غارقة في أحلام اليقظة التي لازالت تداعب مخيلتها ..هدوء شديد يغلف أركان غرفتها.. ترقب الأشعة الذهبية لتقشع ستار الليل الطويل المتلحف بالأسرار.. صوت رتيب يدوي ليعصف مخترقا نافذتها.. عادت إلى فراشها منتظرة زقزقة العصافير تبشرها بقدوم الصباح.. وغرقت في سبات عميق..خخخخ

(حي على الصلاة ..حي على الفلاح) انطلق الأذان معلناً بداية عام جديد.. لترسل الشمس خيوطها الدافئة لتتسلل إلى غرفتها.. تدغدغ وجنتيها.. لتنطلق.. وقشعريرة الفرح تحركها.. نهضت.. مضت في إعداد نفسها.. وقبل أن تخرج جعلت تنظر للبالطو الذي ارتدته جعل ينصع بياضا وبريقا.. أصبحت تلمحه من مرآتها.. أمسكت بمقبض الباب مغلقة إياه وراءها.. لتشق طريقها.. اتصفت بأناملها الطفولية و ثغرها المبتسم لتبدو أسنانها كعقد لؤلؤي..





صرخة بريئة لا تصدق ماترى .!



تحاول مسح همومها بألوان قوس قزح لتضئ حياتها.. اتجهت سالكة طريق كليتها.. وهي متتوقة لرؤية حلمها الذي طالما سهرت الليالي سعيا في تحقيق منالها..في تلك اللحظات أخذت تسترجع شريط ذكرياتها.. حلوها.. ومرها.. ولكن أيقَنت بأنها ذكرى أصبحت تخلد في صفحاتها.. بينما هي في أَوَجِ تفكيرها.. صرخت 

كلية الطب أمام مرأى من عينيها.. أسرعت بالدخول.. لتبدأ في رحلة لا تدري ماهو مصيرها أهو معلوم أم مجهول ؟؟

ولكن لا يزال إيمانها وأملها بربها يخالج صدرها.. ليدفعها بقوة نحو الأمام ..انطلقت وعيناها تلمع بريقا لتتشكل لوحة رائعة لكل من ينظر إليها.. دخلت إلى قاعتها.. ألقت السلام ..فهي لا تزال كل تلك المعالم مجهولة بالنسبة إليها.. اتخذت مقعداً لها... تنظر تارة يمنى.. وتارة يسرى.. 

وفي تلك اللحظات دخلت مسئولة في الإدارة بقامتها الفارعة لتقول (من منكم ستصبح الليدر؟؟!) مصطلح غريب لم تسمعه في حياتها.. انجذبت نحوه ظنا منها أنها ستنضم إلى عالم فريد.. أسرعت مجيبة وبلا تردد :نعم.. نعم أنا أريد !أنا أريد !

المسئولة:هل أنتن موافقات ؟؟علت علامات الدهشة والاستغراب فنحن لم نعرفها بعد !!ولكي لا تقف سفينة الإبحار تمت الموافقة على بركة الله .. 

اعترتها نشوة عارمة.. فأصبحت تتحدث مع نفسها فرحةً بما تقلدته من منصب جديد.. وبحكم أن الكل لازال في غلافه الفريد >>وفي اليوم التالي...

السيرة الذاتية لأديبة وقعت في قبضة الطب..!


أيها الأطباء :

لقد اقتحمني الطب فأدخلني مهنتكم !
فلا تسمعوا مني ,, ولكن أعقلوني ..
إنني لا أتجلى دائما ..
فاجلسوا فوق رصيف الوزارة ,, حتى تبصروني !
احمد الله على نعمته
أرسلني حروفا أدون الأدب الطبّي في قرني
والطب بأدبٍ لا يكتبُ دوني !
إنني وزيرة الـأدب بمرتبة طبيبة !
فقدّموا معاملاتكم لأنصفها ,, وما لم أنصفه ففيه فلتعذروني ..
شرف أن ترشفوا دوحتي الملهمة !
من حياة طبيب ,, فانتظروني ..