الأحد، 28 أغسطس، 2011

۩๑ برئ .. يستحق الإعدام ๑۩




((الجزء الأول))

أقلعت الطائرة بها لتأخذها إلى مرفأ أحلامها..تشير إلى الثانية صباحاً.. لا تزال عقارب الساعة تتحرك ببطء.. ولازالت قابعة في مكانها..غارقة في أحلام اليقظة التي لازالت تداعب مخيلتها ..هدوء شديد يغلف أركان غرفتها.. ترقب الأشعة الذهبية لتقشع ستار الليل الطويل المتلحف بالأسرار.. صوت رتيب يدوي ليعصف مخترقا نافذتها.. عادت إلى فراشها منتظرة زقزقة العصافير تبشرها بقدوم الصباح.. وغرقت في سبات عميق..خخخخ

(حي على الصلاة ..حي على الفلاح) انطلق الأذان معلناً بداية عام جديد.. لترسل الشمس خيوطها الدافئة لتتسلل إلى غرفتها.. تدغدغ وجنتيها.. لتنطلق.. وقشعريرة الفرح تحركها.. نهضت.. مضت في إعداد نفسها.. وقبل أن تخرج جعلت تنظر للبالطو الذي ارتدته جعل ينصع بياضا وبريقا.. أصبحت تلمحه من مرآتها.. أمسكت بمقبض الباب مغلقة إياه وراءها.. لتشق طريقها.. اتصفت بأناملها الطفولية و ثغرها المبتسم لتبدو أسنانها كعقد لؤلؤي..





صرخة بريئة لا تصدق ماترى .!



تحاول مسح همومها بألوان قوس قزح لتضئ حياتها.. اتجهت سالكة طريق كليتها.. وهي متتوقة لرؤية حلمها الذي طالما سهرت الليالي سعيا في تحقيق منالها..في تلك اللحظات أخذت تسترجع شريط ذكرياتها.. حلوها.. ومرها.. ولكن أيقَنت بأنها ذكرى أصبحت تخلد في صفحاتها.. بينما هي في أَوَجِ تفكيرها.. صرخت 

كلية الطب أمام مرأى من عينيها.. أسرعت بالدخول.. لتبدأ في رحلة لا تدري ماهو مصيرها أهو معلوم أم مجهول ؟؟

ولكن لا يزال إيمانها وأملها بربها يخالج صدرها.. ليدفعها بقوة نحو الأمام ..انطلقت وعيناها تلمع بريقا لتتشكل لوحة رائعة لكل من ينظر إليها.. دخلت إلى قاعتها.. ألقت السلام ..فهي لا تزال كل تلك المعالم مجهولة بالنسبة إليها.. اتخذت مقعداً لها... تنظر تارة يمنى.. وتارة يسرى.. 

وفي تلك اللحظات دخلت مسئولة في الإدارة بقامتها الفارعة لتقول (من منكم ستصبح الليدر؟؟!) مصطلح غريب لم تسمعه في حياتها.. انجذبت نحوه ظنا منها أنها ستنضم إلى عالم فريد.. أسرعت مجيبة وبلا تردد :نعم.. نعم أنا أريد !أنا أريد !

المسئولة:هل أنتن موافقات ؟؟علت علامات الدهشة والاستغراب فنحن لم نعرفها بعد !!ولكي لا تقف سفينة الإبحار تمت الموافقة على بركة الله .. 

اعترتها نشوة عارمة.. فأصبحت تتحدث مع نفسها فرحةً بما تقلدته من منصب جديد.. وبحكم أن الكل لازال في غلافه الفريد >>وفي اليوم التالي...