الأحد، 28 أغسطس، 2011

°¯`·.·•وقــــ(خارج النص..وقت مستقطع)ــــفة!!•·.·°¯




تأملتُ حبر القلم كيف ستنسجُ للكلماتِ رداءها ..


تركتها لجلب كوب من الماء ..للارتواء .. وفي تلك الأثناء:-



صاحت الورقة وقالت للقلم :من أذن لك بصياغة الكلام ؟؟

وكيف سمحتَ لنفسك بأن ترتقي المنبر وتعتلي هذا المقام؟!

فدام بينهما حرب وطيس ..باتا في حالٍ لايحسدان عليها ..

فلم تتعطل بينهما بلاغةُ الشتم وفنون الدهس..

أخذت الرأس تنطح الرأس ..

وعلقت الأيادي فيما تمزق من اللبس ..

ولم تنسَ الأرجلُ النطق بلغة الرفس..

كانت الكلمات تاركةً اياهم منهمكة في التفكير..

احتارت الكلمات في شأنها ..فإن أفشيت ستشقى على مر الزمان..

وإن أُبقِيت في طي الكتمان ..ستجد سبيلها إلى السكينة والاطمئنان..ولكن..

سرعان مايخيل لها صخرة جاثمةٍ على صدرها..

أو يدين مرعبتين أحكمتا قبضتيهما على عنقها لتخنقها..

أمعنت النظر مجدداً باتت لا تحتمل ذلك..

ذهبت تبحث عن قارئها .. لتواسيه قائلة :

حينما تهجرك ابتسامة الرضا ..

ويغزو اليأس بقاع قلبك..

ويفتك بأمانيك..ويغتال أحلامك..

ثم تتخذ الدموع عينيك مجرى لها..

هنا اعلم بأن اليأس بضاعة المفلسِ..

إن العبد المؤمن لا يتمكن اليأس من نفسه أبدًا..

فكيف يتطرق اليأس إلى النفس؟؟

وهي تطالع قوله تعالى:(وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف:87].

وقال تعالى:(لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53].

وأيضا قال تعالى: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً) [الشرح: 5، 6].


قال بعض العلماء: لولا الأمل ما بنى بانٍ بنيانًا، ولا غرس غارسٌ غرسًا.

وكما قال الشاعر:

ولا تيأسن من صنع ربك إنه.. …. ..ضمينٌ بأن الله سوف يُديلُ

فـإن الليالي إذ يـزول نعيـمهـا.. …. ..تبشــر أن النائبــات تزولُ

ألـم تـر أن الليـل بعـد ظلامــه.. …. ..عليـه لإسفار الصباح دليلُ

لابد من اليقين بأن الاستسلام لحالة اليأس لن يجني صاحبها من ورائها إلا مزيدًا من الفشل والتعب والمرض..

وأن البديل هو السعي والجد وتلمُّحُ الأمل...

إن الأمور وإن تعقدت ..

وإن الخطوب وإن اشتدت..

والعسر وإن زاد..فالفرج قريب..

عادت وقد خُطت تلك العبارات .. فلم يكن في وسعها سوى مشاركتكم بتلك الكلمات..

سائلة المولى أن يجعل مقرنا جميعاً خالدين بجنة عرضها السماوات ..اللهم آميــن,,,